السيد الگلپايگاني
1082
القضاء والشهادات (1426هـ)
الشهادة ، فإن كان المانع متجدّداً بعد الحكم كالكفر والفسق ، لم ينقض الحكم مطلقاً ، لوقوعه بشهادة عدلين ، وإن كان حدوثه بعد الشهادة وقبل الحكم ، فسيأتي البحث فيه ، وإن كان حاصلًا قبل الإقامة وخفي على الحاكم ، كما لو تبيّن له أنهما كانا كافرين أو صبيين أو عبدين على وجه لا تقبل فيه شهادتهما أو امرأتين أو عدوّين للمشهود عليه أو أحدهما عدوّاً أو ولداً له على القول به ، نقض حكمه ، لأنه تيقن الخطأ فيه ، كما لو حكم باجتهاده ثم ظهر النص بخلافه ، ولو تبيّن لقاض آخر أنه حكم بشهادتهما كذلك ، نقض حكمه أيضاً ، إلا في صورة الحكم بالعبدين والولد مع اختلافهما في الاجتهاد ، وذهاب الحاكم إلى قبول شهادتهما ، فليس للثاني نقضه حينئذ ، ولو كان موافقاً له في الاجتهاد بعدم قبول شهادتهما فاتفق غلطه ، نقضه أيضاً « 1 » . طريق ثبوت الفسق قبل الحكم قال : « وطريق ثبوت فسقهما سابقاً يحصل بحضور جارحين لهما بأمر سابق على الشهادة » « 2 » . واعترضه صاحب ( الجواهر ) بقوله : « بعد تنزيل كلامه على إرادة استمراره إلى حين الشهادة التي قد حكم بها من السابق : قد يشكل ذلك بمنافاته لمشروعية القضاء الذي هو الفصل المبني على الدوام والتأبيد ، وأنه لا تجوز الدّعوى عنده ولا عند حاكم آخر ، ضرورة أن البينة المزبورة لا تقتضي العلم بفساد ميزان الحكم ، خصوصاً مع إمكان معارضتها بأقوى منها حال القضاء ، أو
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 14 : 220 - 221 . ( 2 ) مسالك الأفهام 14 : 220 - 221 .